السيد ابن طاووس

15

مصباح الزائر

وقد تعرّضنا للبسط في زيارات من قربت منا داره ، وتيسر لنا ازدياره ، على أننا لم نخل أهل البعاد من ذكر ما يقوم بالمراد ، وإن كنا لم نقصد في الجميع صلوات اللّه عليهم استيفاء ما وقفنا عليه ، جعل اللّه ذلك خالصا لوجهه مقربا إليه . وقد وسمناه ب ( مصباح الزائر وجناح المسافر ) ورتبناه على عشرين فصلا ، وسنذكر أولا ما يحتوي كل فصل عليه ، ليعلم ناظره موضع المراد منه فيقصد إليه . الفصل الأول : في مقدمات السفر وآدابه ، وما يتعلق بذلك أو يلحق ببابه . هذا الفصل فيه اختيار أيام السفر وغسل السفر والدعاء عنده ، وتوديع الأهل وكيفيته ، وما يفعله عند العزم على السفر في الأيام المكروهة ، وما يقال على باب داره وقت توجهه ، وذكر الصدقة أمام السفر وما يقال عندها ، وذكر ما ورد في أخذ عصى اللوز المرّ وما يقال معها ، وما يقوله من خرج وحده لسفر ، وفضيلة التحنّك بالعمامة ، وفضيلة أخذ تربة الحسين عليه السّلام في السفر ، وما يقال عند ذلك ، واختيار وقت السفر ، وما يقول عند هبوط الوهاد ، وما يقال عند الصعود منها ، وما يقوله عند عبور قنطرة أو جسر ، وما يقوله عند الإشراف على قرية أو بلد ، وما يفعله عند نزول المنزل ، وما يقوله عند خوف السبع ، وما يقوله عند خوف الهوام ، وما يقوله عند خوف الأعداء واللصوص ، وما يقوله عند خوف الشياطين ، وما يقوله في أحوال غيبته لحفظ نفسه ، وما يفعله عند الرحيل من المنزل ، وما يقوله عند ضلال الطريق ، وما يفعله عند استصعاب الدابة ، وما يقوله عند ركوب السفينة . الفصل الثاني : في فضل زيارة سيدنا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من طريق الخبر المنقول .